تظلم من مذكرة النيابة فى الجنحة والتى انتهت الى رفض انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لان الواقعة يسرى عليها سقوط العقوبة.وذلك للخطأ فى تطبيق القانون


مكتب
عمــا د الـــوزيــر
المحامي بالنقض

15 عمارات الدفاع الوطني – حدائق القبة 

 تظلم

من مذكرة النيابة فى الجنحة رقم...........لسنة...........النزهةوالمستأنفة برقم...........لسنة......... شرق القاهرة والتى انتهت الى رفض انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لان الواقعة يسرى عليها سقوط العقوبة.وذلك للخطأ فى تطبيق القانون

سيادة رئيس نيابة شرق القاهرة

تحية احترام وتقدير

 

مقدمه لسيادتكم/ عماد الوزير المحامى وكيلاً عن المدعو/.............                                 المتهم فى الجنحة سالفة الذكر.

الوقائــع

بتاريخ     /   /      صدر حكم غيابى بحبس المتهم . عارض المتهم لجلسة      /    /       وقضى فيها بإعتبار المعارضة كأن لم تكن.قام المتهم بالتقرير بالاستئناف وتحدد لنظرها جلسة     /   /         وقضى فيه غيابياً بعدم قبول الاستئناف.

 

وبعد مرور ثلاث سنوات تقدم وكيل المتهم بطلب انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لمرور اكثر من ثلاث سنوات على الحكم الغيابى دون ثمة اجراء فيه ودون اعلانه لشخص المتهم.

 

الا ان النيابة رفضت الطلب مستندة الى ان الواقعة يسرى عليها سقوط العقوبة لان المتهم كان على علم بميعاد الاستئناف ويعتبر الحكم الغيابى اخر اجراء وتسرى عليه سقوط العقوبة بمضى 5 سنوات.


و كان ما ذهبت اليه مذكرة النيابة ليس له اصل فى القانون لاسيما وان المذكرة خلت من التأصيل القانونى لمحتواها.. وبالتالى يحق لنا التظلم منها للخطأ الجسيم فى تطبيق القانون وذلك للاتى:

اولاً : نص المادة 15 اجراءات جنائية

تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات وبالتالى يكون الحكم الغيابى موضوع الطلب الماثل قد لقى مصيره الانقضاء فى    /   /       .

ثانياً : نص المادة 528 اجراءات جنائية

تسقط العقوبة بمضى خمس سنوات فى مواد الجنح من تاريخ صدور الحكم نهائياً..وبالتالى تكون تلك المادة لاتنطبق على الحكم الغيابى موضوع الطلب الماثل لكونه قابلاً للمعارضة طبقاً لنص المادة 398 اجراءات.

 

ثالثاً : قابلية الحكم الغيابى بعدم قبول الاستئناف للمعارضة الاستئنافية طبقاً لنص المادة 398 اجراءات جنائية.

 

 

التى نصت على أنه تقبل المعارضه فى الأحكام الغيابيه الصادره فى المخالفات والجنح وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنيه فى خلال العشرة أيام التاليه لإعلانه بالحكم الغيابى خلاف ميعاد المسافه القانونيه ، ويجوز أن يكون هذا الإعلان بملخص على نموزج يصدر به قرار من وزير العدل .

وفى جميع الأحوال لايعتد بالأعلان لجهة الأداره ومع ذلك أذا كان إعلان الحكم لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضه بالنسبه اليه فيما يختص بالعقوبه المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان، وإلا كانت المعارضه جائزه حتى تسقط الدعوى بمضى المده

 

فهذا الماده أوضحت وبينت الميعاد المنصوص عليه قانونا للمعارضه فى الأحكام الغيابيه وهذا الميعاد هو عشرة أيام من تاريخ اعلان الحكم الغيابى وليس من تاريح الحكم  وجاءت وأوجبت أن يكون الأعلان لشخص المتهم وأكدت أنه لايعتد بالأعلان لجهة الأداره.

 

رابعاً:الأساس الذى جعله المشرع علة تقادم الدعوى الجنائيه

هو نسيان الجريمه فمضى مده معينه على إرتكاب الجريمه دون إتخاذ إجراء فيها يمحوها من الأذهان ويدرجها فى حيز النسيان ، ولم يعد الرأى العام يطالب بتوقيع العقاب على مرتكبها بعد أن محى الزمن الآثار الماديه والمعنويه المترتبه على وقوعها.فقد وازن المشرع بين فكرتين متعارضتين هما أساس حق العقاب . أولهما فكرة العداله  والأخرى المصلحه العامه  وغلب أحدهما على الأخرى. فإذا كانت العداله المطلقه تأبى الأخذ بفكرة الإنقضاء بمجرد مضى فتره من الزمن فأن المصلحه العامه تدعو الى الأخذ بتلك الفكرة لأنه بمرور الزمن ، تنسى الجريمه ومن مصلحة المجتمع أسدال ستار النسيان حتى لاتثار مشاعر الحقد والأنتقام . ومادامت الجريمه قد نسيت فليس من المصلحه عقاب الجانى. وقد اخذ المشرع المصرى بفكرة التقادم فى معظم الجرائم أيا كان طبيعته

 

 


والخلاصه: أن إنقضاء الدعوى الجنائيه هو ذلك التقادم الذى تسرى مدته بشأن جريمة لم يصدر فيها بعد حكم نهائى وتسرى مدة تقادم الدعوى الجنائيه فى جريمة ما منذ اليوم التالى لوقوع هذه الجريمه أو منذ أخر إجراء إتخذ فيها إن كان ثمة إجراء قد تم بشأنها .

 

ومن جماع ذلك

يتضح أن مذكرة النيابة خانها التوفيق فى تطبيق صحيح القانون وأن انقضاء الدعوى الجنائية يصادف صحيح الواقع والقانون

وتفضلوا بقبول فائق الإحترام

 

عماد الوزير المحامى


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة